من خلال حوارات الفنانين، وجلسات الاستماع، والجولات في المعارض، والعروض الموسيقية الحية، يجمع البرنامج فنانين وموسيقيين ومنسقي موسيقى ومنتجين وكتّابًا وباحثين من المنطقة وخارجها، للتساؤل حول ما الذي يجعل صوتًا ما هامشيًا، وكيف ولماذا تُهمَّش بعض أشكال التعبير الموسيقي أو تغيب عن التوثيق والتمثيل، وما الذي يحدث حين يُعاد النظر إليها بوصفها مصادر للمعرفة وذاكرةً وتراثًا ثقافيًا.
كما يسلّط البرنامج الضوء على المنصات والشبكات والمساحات المستقلة والبديلة التي تنشأ أحيانًا خارج الأطر التقليدية، وتؤدي دورًا في حفظ الموسيقى وتداولها وإعادة تخيّل مستقبلها. ومن هذا المنظور، يظهر البحر الأحمر كأرشيف حي، تحمله جذور مشتركة وحركات التنقل والذاكرة، وتبقى آثاره الصوتية ممتدة في المجتمعات والأماكن التي تنبثق منها وتترك بصمتها فيها.
وانطلاقًا من التاريخ الشفهي، والثقافة المادية، والبحث والممارسات الصوتية، يسعى اندوة إلى توسيع طرق فهم التراث الثقافي وتوثيقه ومشاركته، في الماضي والحاضر، وفتح مساحات جديدة للإصغاء والتخيّل. كما يستكشف كيف يمكن للتاريخ المترابط والمناظر الطبيعية المتغيرة حول البحر الأحمر وما وراءه أن تُسمع وتُروى وتُعاد قراءتها من خلال الصوت.
ستقام الندوة كل عامين ضمن برنامج ألحان حي من تقديم مؤسسة فن جميل، ويستكشف أشكال البحث والتفكير والتبادل المستمرة والبديلة حول الممارسات الصوتية، وإنتاج الموسيقى وتداولها، من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والجنوب العالمي.
جدول البرنامج
|
اليوم الأول
الخميس
22 أكتوبر 2026 |
اليوم الثاني
الجمعة
23 أكتوبر 2026 |
اليوم الثالث
السبت
24 أكتوبر 2026 |
|---|---|---|
|
7:30 – 9:30 مساءً
جلسة استماع
ما يحمله البحر: في التواريخ الصوتية المشتركةأحمد حكمت وفيك سوهوني فريكوينسي روم، الدور الأول |
5 – 6:30 مساءً
صالون الفنانين
لغة ما لا يُرى: في التهجير الصوتي والافتراضيعبير سلطان، رند العربي، ميريام حلاوي إبراهيم، ودانيا جابر مساحة المشاريع 8:30 – 10 مساءً
جلسة مستديرة للأسطوانات
من أشرطة الكاسيت إلى رأس المال الثقافي: مستقبل موسيقى البحر الأحمرفريكوينسي روم، بوهيميا ريكوردز، كنز للفنون وتسجيلات أوستيناتو فريكوينسي روم، الدور الأول |
5:30 – 6:30 مساءً
جولة معرض بقيادة القيّم الفني
الرياح الحمراء وعوالم المرجانعبدالرحيم إبراهيم فنون حي 8:30 – 9:30 مساءً
حوار فني
الاقتلاع: في الاستماع التعاطفيكامارو/KMRU، هدى طيب وميريام حلاوي إبراهيم عن بعد فقط |
الفنانون والمشاركون
أحمد حكمت
منتج إذاعي وموسيقي وباحث في الأرشيف الموسيقي ومُيسّر ثقافي سوداني، تتقاطع في ممارسته الموسيقى مع الذاكرة والسرد. نشأ متنقلاً بين السودان والمملكة العربية السعودية وشرق أفريقيا، ما شكّل لديه منظوراً أفريقياً-عربياً للمسارات الموسيقية والثقافية التي عبرت البحر الأحمر وربطت ضفافه بمحيطه الإقليمي الأوسع. يقيم حاليًا في نيروبي، حيث أسس مريود ميديا ومريود 103 إف إم، إحدى محطات الإذاعة المستقلة الرائدة في السودان، حيث يمكن العثور عليه وهو ينظم مجموعة مختارة من الأصوات، تحت إشراف دي جي أفروديزياك، عبر الأماكن والأجيال.
فيك سوهوني
منتج موسيقي حاصل على ترشيحين لجائزة غرامي، ومؤسس تسجيلات اوستيناتو مكرّسة لإعادة إدخال التواريخ الموسيقية المهمّشة وغير الممثلة بما يكفي إلى التداول العالمي. ومن خلال الأرشيفات العائلية والمجتمعية والتواصل والأبحاث، يدعم الفنانين على مستوى القاعدة الشعبية، ويضخم أصواتهم للوصول إلى الجماهير العالمية. ينصب تركيزه الحالي على بناء البنية التحتية للملكية الفكرية في الجنوب العالمي، بما في ذلك إدارة الحقوق وجمع حقوق الملكية وتسجيل مؤلفي الأغاني وترخيصهم الذين يحمون ويحافظون على التقاليد والإيقاعات الموسيقية التي تشكل الموسيقى المعاصرة.
عبير سلطان
فنانة سعودية متعددة التخصصات تقيم في الرياض، تعمل في مجالي الصورة المتحركة والصوت لاستكشاف الذاكرة والهوية والسرد. تستمد ممارستها من الأدب والموسيقى التجريبية والسريالية والأساطير، وتخلق من خلالها أجواءً تتسم بالحنين والتأمل. شاركت في عدد من الإقامات الفنية في الرياض وباريس وبرلين، وعُرضت أعمالها على مدى السنوات في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعلى المستوى الدولي.
رند العربي
فنانة ومترجمة سودانية متعددة التخصصات، تستكشف ممارستها آثار الحضور الإنساني والعلاقة بين الإنسان والمكان. ومن خلال وسائط مختلفة، تبحث في الروابط بين الواقع القائم والواقع البديل، مع التأمل في كيفية مساهمة الأرشيفات الشخصية في تشكيل التاريخ الجمعي والحفاظ عليه وإعادة صياغته. وهي أيضاً أحد المؤسسين للمنصة الفنية لوكال التي تدعم الفن السوداني المعاصر والتراث والتاريخ.
ميريام حلاوي إبراهيم
مصممة متعدة التخصصات من أديس أبابا، إثيوبيا. درست الهندسة المعمارية، وتعمل في مجال الوسائط الرقمية والتصميم المكاني لاستكشاف مفاهيم المستقبلية العادلة والتقاطعية. تتركز اهتمامتها البحثية على سياسات الفضاء، وكذلك الثقافات التقنية المتجذرة في القارة الأفريقية. عُرضت أعمالها دولياً، بما في ذلك في بينالي البندقية للعمارة وترينالي الشارقة للعمارة وبينالي شنغهاي.
سارة العبدلي
فنانة وكاتبة سعودية تقيم في جدة، وتستكشف الثقافة العربية والفلسفة الإسلامية والتراث المادي للحجاز من خلال الرسم والحرف التقليدية. تركزممارستها الفنية بمفاهيم الهوية والانتماء والتواريخ التي لم تحظَ بالاهتمام الكافي، مسلطةً الضوء على الذاكرة الثقافية وشعرية المكان. عُرضت أعمالها إقليمياً ودولياً، بما في ذلك في المتحف البريطاني.
كامارو/KMRU
فنان صوتي ومنتج موسيقي، تشمل ممارسته التسجيلات الميدانية، والارتجال والضوضاء، والتعلّم الآلي وفن الراديو. حظي باعتراف دولي من خلال إصداراته وتعاوناته وعروضه، كما يتولى إدارة إعادة إصدار أعمال جده الراحل، الناشط والفنان الكيني الشهير في موسيقى البِنغا جوزيف كامارو، الذي سُمّي باسمه. ويقسم وقته بين نيروبي وبرلين، كما يحمل درجة الماجستير في دراسات الصوت والفنون الصوتية من جامعة برلين للفنون.
هدى طيب
مؤرخة معمارية ومُنظّرة من جنوب أفريقيا، تعمل حاليًا في الكلية الملكية للفنون بالمملكة المتحدة، وتُركّز أبحاثها على العمارة الثانوية، وعمارة المهاجرين، والعمارة التابعة، مع التركيز على القارة الأفريقية، مع اهتمامها بصمت الأرشيف وغيابه. شغلت منصب القيّمة الرئيسية على المنصة الرقمية الأفريقية (2020-2021) “أرشيف النسيان”، وشاركت في المعرض الدولي الثامن عشر للهندسة المعمارية في البندقية (2023) تحت مشروع بعنوان “فهرس الأطراف – حكايات مائية”، الذي يتتبع الأرشيفات المائية على طول سواحل شرق أفريقيا، من كيب تاون إلى بورسعيد.
فاطمة سلطان
فنانة وصانعة محتوى سودانية تغني تحت اسم تومي خالد وتقيم في الرياض. وتمزج في أعمالها موسيقى الآر أند بي الحديثة والسول والفانك والأصوات المعاصرة مع الهوية الموسيقية الغنية للسودان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نطاق أوسع. ومن خلال الغناء وكتابة الأغاني، تستكشف مفاهيم الهوية والتواصل والانتماء، مستخدمةً الموسيقى كوسيلة للتواصل مع الآخرين بما يتجاوز الكلمات. بدأت رحلتها الإبداعية في السودان، ومنذ ذلك الحين واصلت تطوير ممارستها من خلال التعاونات والعروض الثقافية. وينضم إليها في الندوة مجموعة من الموسيقيين المحليين، محمد الزين وأحمد موسى ومجتبى علي والشريف حسين.
فريكوينسي روم
مؤسسة إبداعية مقرها جدة وأحدث سكان حي، معروفة باستخدام الصوت والفن والتجارب الغامرة كأدوات للتنمية الثقافية. وتتمحور المساحة حول متجر تسجيلات ومناطق استماع وتعاون إبداعي وتعليم موسيقي، كل ذلك تحت سقف واحد، مما يوفرطريقة بديلة لتجربة الصوت ودعم الفنانين وبناء اقتصادات إبداعية مستدامة والتبادل الفني بين المملكة العربية السعودية والعالم.
كنز للفنون
دار إبداعية تتمحور حول الموسيقى وتتخذ من الرياض مقراً لها، أسسها عبدالله جمعان، وتكرّس جهودها لاكتشاف وتطوير ثقافة الصوت المعاصر في المنطقة. تدعم الدار الفنانين، وتصدر الموسيقى ذات التوجهات المستقبلية، وتنظم فعاليات غامرة تجمع الناس من خلال الصوت والتعبير الإبداعي، وتسهم في نمو منظومة الموسيقى المستقلة في السعودية.
بوهيميا ريكوردز وكافيه
متجر أسطوانات ومقهى متخصص ومساحة مستقلة للعروض الموسيقية الحية للفنانين المحليين المستقلين. أسسها فواز السليم ومنصور الحميد في الخبر عام 2018، ومنذ ذلك الحين رسخت حضوراً دائماً لها في حي جاكس بالرياض، حيث تواصل دعم الثقافة الموسيقية المحلية من خلال الأسطوانات، والفعاليات الحية، و التعاونات الفنية، والبرامج التي يقودها المجتمع.
تسجيلات أوستيناتو
شركة تسجيلات مستقلة حاصلة على ترشيحين لجائزة غرامي، تُعنى باستعادة وإعادة ترميم وإصدار التواريخ الموسيقية التي أُغفلت، من أفريقيا وهايتي ومنطقة الكاريبي. أسسها فيك سوهوني، وتربط الشركة بين البحث الأرشيفي والتنسيق والإنتاج الموسيقي المعاصر، فتقدم التسجيلات التاريخية والتقاليد والحكايات إلى جماهير جديدة، وتفتح في الوقت نفسه منظورات جديدة لفهم التراث الموسيقي.
محمد صفا
موسيقى ومعماري وباحث يتنقل في عمله بين مدينة لندن وبيروت. تستكشف ممارسته العلاقات بين المكان والصوت والذاكرة الثقافية من خلال التسجيلات الميدانية وتصميم الصوت وأخذ العينات الصوتية الدقيقة وعلم الصوتيات النفسية. يتناول عمله البيئات التي تشكلت بفعل الممارسات التقليدية والثقافات الفرعية والصراع والعنف، وقد عُرضت أعماله إقليمياً ودولياً، بما في ذلك في ترينالي الشارقة للعمارة. ويعمل حالياً محاضراً في الكلية الملكية للفنون في لندن بالمملكة المتحدة.
“`












