أمامة عشميل فنانة متعددة التخصصات تعمل في مجالات الرسم والتلوين، والطباعة منذ صغرها، انجذبت إلى متعة الرسم و التلوين إلا أنها لم تكتشف إمكانية تحويل هذا الشغف إلى مهنة إلا بعد دخولها الجامعة.
أثناء دراستها للتصميم الجرافيكي، عرفتها أحد مدرسات التخصص على مهنة الرسم التصويري، و كانت تلك نقطة تحول أدركت خلالها أن هذه هي المهنة التي طالما رغبت بها.
يتميز أسلوب أمامة الفني بالمرح والعاطفة، فتصفه بأنه: “بريئ وحيوي وطفوليّ وملون ومعبر، غالبًا ما يكون مستوحى من الطبيعة والمشاعر، إذ أحب إبداع أعمال مفعمة بالحياة والعفوية”.
تجد أمامة نفسها منجذبة بشكل خاص إلى العلاقة بين الناس والطبيعة، وتأمل في استكشاف سرديات أعمق في أعمالها المستقبلية، مع التركيز على مواضيع مثل الأخوة والأبوة والروابط العائلية.
“بصراحة، كل شيء يلهمني، الحياة اليومية البطيئة تُلهمني، الطبيعة، والألوان، والأطفال، والقصص، والحكايات الشعبية، والمشاعر، أجد الإلهام في الأشياء التي تبدو حقيقية وغير مصقولة.”
من الملهمين بالنسبة لها، رسامين مثل إيزابيلا مازانتي، وبياتريس بلو، وماثيو فورسيث، الذين يترك استخدامهم الشعري للألوان وسرد القصص انطباعًا قويًا. كما تجدد طاقتها الإبداعية عند مشاهدة عوالم استوديو جيبلي الخيالية، واستوديو “كارتون صالون”، وسحر وادي مومين (وادي الأمان) وعالم كتب ضفادع “فروغ وتود” الدافئة.
بدأت مساهمة أمامة في مشروع دليل الصغار بزيارة معرض “ملامح متغيرة: عن الحركات والمجموعات الفنية في الخليج بالقرن العشرين” في معارض فنون حي. وبينما كانت تراقب الأعمال الفنية وتدوّن ملاحظاتها، انغمست في اللغة البصرية والعاطفية للمكان.
ركزت أمامة بحثها على الرموز والزخارف الخليجية المتكررة، وأعادت تفسيرها من خلال منظورها الفني الملون لخلق تجربة بصرية مميزة للجمهور الأصغر سنًا.
“عندما ارسم، كنت أبحث عن رموز تُمثل المنطقة، أردت عزلها وإعادة تصورها بطريقة تبدو متماسكة وبسيطة وجذابة للصغار.”
عند رسمها للأطفال، تُركز أمامة على مواضيع بريئة وسعيدة تتواصل فيها بلطف مع ذواتهم. أما بالنسبة للقراء الأكبر سنًا، فتستكشف أعمالها مشاعر معقدة ودقيقة أكثر، مليئة بالشوق والحنين، ويمكن أن تكون كئيبة وهادئة تحت سطح الحياة اليومية.
يتيح لها العمل على المشاريع الثقافية التأمل في محيطها وهويتها ومشهدها العاطفي – والذي غالبًا ما يُعبّر عنه من خلال اللون والملمس والرموز المألوفة.
بالنسبة لأمامة، حي جميل هو أكثر من مساحة عامة بل هو مركز إبداعي يعكس المجتمع الذي يخدمه.
“أحب كونه مكانًا للمجتمع، وبسببه، يجمع الناس والأفكار والإبداع بطريقة منفتحة وملهمة، ودائمًا ما أشعر بأن هناك شيئًا جديدًا نتعلمه أو نكتشفه هنا.”