استعرضت لجنة تحكيم دورة 2025-2026، المؤلفة من الدكتورة عفت عبد الله فدعق، ومحمد المسيبلي، ونورا رازيان، وريان تابت، مجموعة متنوعة وتنافسية من المقترحات التي عكست العمق المفاهيمي واتساع المشهد الفني السعودي الحالي. استكشفت المقترحات المناظر الطبيعية الساحلية لمدينة جدة، وتراثها المعماري، وخصائصها الصوتية والجوية، وانعكاسها العاطفي كمدينة عابرة ودائمة. وبينما اتسمت العديد من المقترحات بحساسية تجاه البيئة والذاكرة والتحول المادي، إلا أنها اختلفت في منهجها، بدءًا من الأساليب البحثية والتشاركية وصولًا إلى التجارب النحتية والأدائية والمكانية.

تلقت لجنة واجهة حيّ 2025-2026 عددًا كبيرًا من المقترحات المتميزة والأصيلة. تقديرًا لجودة هذه الطلبات، قررت لجنة التحكيم منح جائزة استثنائية لمقترحين سيتم تنفيذهما في عامي 2026 و2027. والفائزون هم: حصل استوديو “بريك لاب” على تكليف الواجهة لعام 2026، وألاء طرابزوني لتكليف الواجهة لعام 2027.

أبهرت لجنة التحكيم بعدد المقترحات المقدمة ومستوى جودتها العالي، الذي يعكس ثراء المشهد الفني في السعودية. في هذه الدورة من الدعوة العامة، قررت لجنة التحكيم منح التكليف لمشروعين تقديرًا لجودتهما وأصالتهما وعمق بحثهما وأساسهما المفاهيمي. الحائزان هما: استوديو “بريك لاب” للهندسة المعمارية والأبحاث الحضرية، والفنانة والقيّمة الفنية ألاء طرابزوني. نتطلع إلى رؤية مقترحاتهما الاستثنائية تتجسد على واجهة حي جميل خلال عامي 2026 و2027.

يُعيد مقترح استوديو “بريك لاب” تفسير المظلات المنتشرة في أماكن متعددة والتي تُزيّن المحلات التجارية في أنحاء جدة كأداة معمارية واجتماعية تربط بين الذاكرة الجماعية والحياة الحضرية، ومن خلال وحدات مُعلّقة ومتعددة الطبقات، مُغطاة بأقمشة مُخطّطة مُستقاة من بائعين محليين، يُحوّل العمل الفني الواجهة بشكل مرح إلى مرآة لتاريخ المدينة الحضري، بالإضافة إلى كونها مساحة مُرحّبة، من خلال استحضار اللغة البصرية لشوارع جدة التجارية، يُحوّل هذا التركيب المبنى إلى لفتة مدنية، وعتبة حية بين المؤسسة والمدينة.

ويُحوّل مقترح ألاء طرابزوني واجهة حي جميل إلى آلة موسيقية حية، وعمارة مُتجاوبة تتحرك وتُغني مع الرياح، إذ يتألف هذا التركيب من أجراس الرياح والأجراس والآلات الموسيقية الريحية، ويُترجم رياح جدة الساحلية إلى مشهد صوتي مُتغيّر باستمرار، حيث تُصبح كل هبة إيقاعًا ونبرة، ويُجسّد العمل التاريخ الصوتي متعدد الطبقات للمدينة،

ويُحوّل مقترح ألاء طرابزوني واجهة حي جميل إلى آلة موسيقية حية، وعمارة مُتجاوبة تتحرك وتُغني مع الرياح، إذ يتألف هذا التركيب من أجراس الرياح والأجراس والآلات الموسيقية الريحية، ويُترجم رياح جدة الساحلية إلى مشهد صوتي مُتغيّر باستمرار، حيث تُصبح كل هبة إيقاعًا ونبرة، ويُجسّد العمل التاريخ الصوتي متعدد الطبقات للمدينة، مُستذكرًا نداءاتها البحرية، وأصدائها في الأسواق والساحات، وحوارها الحميم مع نسيم البحر، يُمثّل اقتراحها توسّعًا هامًا في الجوانب الشكلية والحسية.

عن الفائزين: 


” بريك لاب” هو استوديو للهندسة المعمارية والتصميم والأبحاث التجريبية، مقره جدة. يُركز الاستوديو على التفاعل بين البحث المادي والتصميم العملي والبيئة العمرانية، وتعكس أعمالهم من العمارة الثقافية إلى التصميم والاستشارات الحضرية، وتدخلات المساحات العامة، وسينوغرافيا الأعمال التركيبية – استجابةً مدروسة للسياقات المتغيرة لكل مشروع. تأسس الاستوديو عام 2015 على يد الأخوين عبد الرحمن وتركي قزاز، وعلى مر السنين، توسّع فريقهم ليشمل مهندسين معماريين ومصممين من خلفيات واهتمامات مختلفة.

تتمتع آلاء طرابزوني بخبرة تمتد لأكثر من عشر سنوات في قطاع الفنون والثقافة. قبل أن تتولى منصب قيّمة فنية مستقلة وفنانة، شغلت منصب مديرة معرض أثر، وقبل ذلك عملت كمستشارة أولى في وزارة الثقافة السعودية. وقد أكسبتها خبرتها المتنوعة في القطاعين العام والخاص، إلى جانب ممارستها الفنية النشطة، فهمًا عميقًا وشاملًا للفنون. وبينما تُشكل خلفية آلاء في الهندسة المعمارية نهجها، فإن تركيزها الرئيسي هو السياق، الذي تعتبره وسيطها ومصدر إلهامها الرئيسي، ويتفاعل عملها باستمرار مع هذا التركيز، مستكشفًا العلاقة بين الفن وبيئته وتجربة المشاهد.

في عام 2018 شاركت آلاء في تأسيس “فيري بابليك”، وهي مساحة عرض متعددة التخصصات يديرها فنانون في الرياض. ومنذ انطلاقها، استضافت “فيري بابليك” باستمرار مجموعة متنوعة من المعارض والبرامج، مساهمةً في المشهد الفني للمدينة. وقد لعبت مساعي آلاء الأكاديمية دورًا حاسمًا في تشكيل نهجها في الفن والتنسيق الفني، إذ حصلت على شهادتي البكالوريوس والماجستير في الهندسة المعمارية من جامعة نيوكاسل ومعهد برات في نيويورك، كما حصلت على ماجستير ثانٍ في الفنون والمشاريع الثقافية من جامعة الفنون بلندن: سنترال سانت مارتينز.

عن مشروع واجهة حي:

تكليف واجهة حي جميل هو برنامج سنوي يتيح لفنان أو مجموعة فنانين فرصة تطوير عمل فني عام رئيسي للوحة الفنية التي يبلغ طولها 25 مترًا على واجهة المبنى، وهي سمة أساسية في التصميم المعماري. وقد مُنحت النسخة الحالية من التكليف للفنان أشرف عبد الله وعمله الفني “رسائل من الطريق” – والمعروض حتى مارس 2026.

يقدم تكليف واجهة حي جميل بالتعاون مع الشريك الرئيسي لكزس – عبد اللطيف جميل للسيارات.

شارك